1
عربي ودولي

ظاهرة “الأرامل السود” تثير الجدل في روسيا بين زواج قبل القتال وملايين بعد الوفاة

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تزامن البحث الروسي المستمر عن جنود لتعويض خسائر الحرب في أوكرانيا مع ظهور نمط من الزيجات المثيرة للجدل في المجتمع، حيث بدأت عائلات الجنود القتلى بالإبلاغ عن حالات زواج تمت بسرعة قبل إرسال الرجال إلى جبهات القتال. هذه الزيجات أدت إلى انتقال التعويضات المالية المخصصة لذويهم إلى زوجات لم تكن العائلات تعرفهن في بعض الحالات.

وسائل الإعلام الروسية والمسؤولون أطلقوا على النساء المتورطات في هذه الوقائع وصف “الأرامل السود”، حيث يُستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى نساء يُتهمن بالزواج من رجال يتوجهون للقتال بهدف الاستفادة من التعويضات المالية التي تُصرف لأسر الجنود في حال مقتلهم.

عائلات بعض القتلى أفادت بأن أبناءها أو أقاربها أقدموا على زيجات سريعة وغامضة قبل توقيع عقود الخدمة العسكرية، ثم قُتلوا لاحقًا في الجبهة، مما دفع بعض الأقارب إلى اللجوء للقضاء للطعن في صحة تلك الزيجات.

تروي “ماريا”، ابنة أحد الجنود القتلى، أنها تلقت خبر وفاة والدها بطريقة مفاجئة، حيث اكتشفت أنه التحق بالجيش وتزوج قبل يومين فقط من إرساله إلى ساحة المعركة. وأكدت أنها لم تكن تعرف شيئًا عن الزوجة الجديدة، التي تصغر والدها بـ22 عامًا، مما منحها الحق القانوني في المطالبة بالتعويضات العسكرية.

تقدم السلطات الروسية تعويضات مالية كبيرة لأسر الجنود الذين يلقون حتفهم في المعارك، حيث تبدأ هذه التعويضات من 5 ملايين روبل. تأتي هذه المدفوعات كجزء من الجهود لتوفير ضمانات للمجندين بأن أسرهم ستحصل على الدعم المالي في حال مقتلهم. ومع ذلك، تزايدت المخاوف من استغلال هذه المزايا المالية من قبل بعض النساء، اللواتي يُزعم أنهن يستدرجن رجالاً من الفئات الأكثر ضعفًا إلى زيجات صورية.

تنتظر هؤلاء النساء مقتل أزواجهن الجدد في المعارك، ثم يطالبن بالحصول على التعويضات المقررة، مما قد يحرم أفراد الأسرة الآخرين من حقهم في تلك الأموال. حتى الآن، لم تصدر تحديثات علنية بشأن تطورات التحقيقات في هذه القضية، حيث تظل الاتهامات المتعلقة بما يُعرف بـ”الأرامل السود” محل اهتمام متزايد في روسيا.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى