أول ظهور للدكتور حسام أبو صفية في سجون الاحتلال بعد اعتقاله

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
ظهر الدكتور الفلسطيني حسام أبو صفية، الذي يعاني من آثار الاعتقال والإهمال الطبي، أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في أول جلسة علنية له منذ أكثر من عام. الجلسة، التي عُقدت عبر تقنية الاتصال المرئي من داخل زنزانته، أظهرت بوضوح تدهور حالته الصحية والنفسية.
سلطات الاحتلال منعت الصحفيين من حضور الجلسة، وأخرجت محامي أبو صفية بحجة مناقشة بنود اتهام سرية، مما جعل الجلسة تُوصف بأنها “استثنائية” من حيث الإجراءات.
تأتي هذه الجلسة بعد تقارير تشير إلى “تدهور خطير” في ظروف احتجاز أبو صفية، الذي يُحتجز مكبلاً باليدين والقدمين، ويعاني من نقص في الطعام وغياب المياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى حرمانه من الرعاية الطبية رغم معاناته من أمراض مزمنة، وفق ما ذكره محاميه ناصر أبو عودة.
في 3 يونيو الجاري، تم نقل أبو صفية من سجن النقب إلى العزل الانفرادي في سجن “نفحة” جنوبي الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار تدهور وضعه الصحي.
كان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقل أبو صفية في 27 ديسمبر 2024 خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان، حيث كان يشغل منصب المدير، رغم فقدان نجله في غارة إسرائيلية سابقة.
في 14 فبراير 2025، صدر قرار باحتجازه بموجب “قانون المقاتل غير الشرعي”، الذي يسمح بالاعتقال لفترات غير محددة دون توجيه تُهم رسمية، مما أثار انتقادات حقوقية واسعة.
منظمة العفو الدولية أكدت، نقلاً عن محامية زارته، أنه تعرض لمعاملة سيئة خلال فترة احتجازه، في الوقت الذي ينفي فيه أي نشاط خارج إطار عمله الطبي.
محامي أبو صفية أكد أن اعتقاله “غير قانوني ومخالف للقانون الدولي”، مشيراً إلى أنه لا يزال في العزل الانفرادي منذ 3 يونيو دون علاج طبي.
زوجة الدكتور أبو صفية، ألبينا، أكدت أن استمرار احتجاز زوجها أدى إلى تدهور حالتها النفسية وحالة أطفالها، مشيرة إلى أن غيابه ترك أثراً بالغاً على الأسرة التي تعاني من ظروف معيشية وإنسانية صعبة.
العائلة تواجه تحديات كبيرة في التأقلم مع غياب أبو صفية، وقد اضطرت للعيش في مساكن مؤقتة



