“خروج التحالف الدولي من العراق: بين الاحتفال بالاستقلال وتكرار أخطاء 2011”

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أعلنت وزارة الدفاع العراقية عن انتهاء الوجود العسكري لعناصر التحالف الدولي في البلاد، مؤكدة استعداد القوات المسلحة الوطنية لتحمل مسؤولية فرض السيادة وحماية الدولة بشكل كامل. يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع التحضيرات الرسمية للاحتفال بـ “يوم السيادة” بعد مغادرة آخر القوات الأجنبية المقاتلة.
وصرح الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العراقية، خلال حديثه لقناة “الجزيرة”، بأن القوات الأمنية بجميع تشكيلاتها أصبحت قادرة على تأمين البلاد، مشيدًا بالدعم الجوي الذي قدمه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة خلال سنوات الحرب ضد تنظيم داعش.
وأوضح أن التعاون الثنائي سيستمر في مجالات التدريب والاستشارة غير القتالية بعد إخلاء القواعد العسكرية الكبرى، مثل قاعدة عين الأسد في الأنبار ومعسكر النصر قرب مطار بغداد الدولي.
يأتي هذا الإعلان بعد 12 عامًا من بدء مهمة “العزم الصلب”، حيث تم إنهاء التحالف الدولي حضوره العسكري في العراق بشكل رسمي. وفي وقت سابق من هذا العام، أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن 30 سبتمبر سيكون موعد انتهاء المهمة العسكرية للتحالف.
وأفادت تقارير بأن القوات الأمريكية ستنسحب من آخر قواعدها في العراق بحلول يوم الأربعاء، مما يعتبره البعض انتصارًا لإيران وحلفائها في المنطقة. وقد شهد العراق خلال أكثر من عقدين من الحرب مقتل حوالي 4500 جندي أمريكي.
تأسس التحالف الدولي لمواجهة داعش في عام 2014، ونجح في استعادة المدن العراقية من قبضة التنظيم، حيث تم إعلان النصر في ديسمبر 2017. ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بشأن خطر التنظيم، حيث تشير تقارير إلى تحركات لخلايا نائمة تنتمي له.
ورغم الإنجازات العسكرية، لا تزال التحديات قائمة، بما في ذلك عدم نزع سلاح الفصائل الموالية لإيران، مما يثير قلق بعض القادة العسكريين بشأن الاستقرار الأمني في العراق بعد رحيل القوات الأجنبية.
المصدر: مصراوي



