خبير يحذر من تأثير تحالفات نتنياهو على مصر والمنطقة: استخدام الدعم السريع
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
علق الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام، على إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن “خريطة التحالفات الجيوسياسية في الشرق الأوسط”، والتي أدرج فيها مصر والسعودية وتركيا وباكستان ضمن محور أطلق عليه “الماسة السنية”. يأتي ذلك في مقابل محور يجمع إسرائيل والإمارات، بالإضافة إلى محور إيران وحلفائها.
وأشار مهران إلى أن “خريطة نتنياهو” تُعتبر دعاية انتخابية، حيث صدرت قبل تسعة أيام من الانتخابات المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر. واعتبرها خطابًا انتخابيًا يهدف إلى إقناع الناخب الإسرائيلي بقدرته على إدارة التهديدات المعقدة بشكل أفضل من منافسيه.
وأكد أن تصنيف مصر ضمن تكتل مقابل بسبب هويتها الدينية والقومية يُعد انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي، التي تمنع تصنيف الدول وفق معايير دينية أو طائفية. وأوضح أن المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة تُكرّس مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ولا تعترف بأي تقسيم للعالم على أسس دينية أو مذهبية.
وانتقد مهران تصنيف دول معينة في الخرائط الإسرائيلية كتهديدات رئيسية، رغم عدم قيامها بأي فعل عدواني تجاه إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه الدول تمارس حقها السيادي بشكل مستقل عن التصورات الانتخابية الإسرائيلية.
وأضاف أن الأخطر في هذه الخريطة هو توظيف مليشيا الدعم السريع في السودان كجزء من حلفاء المحور الإسرائيلي الإماراتي، مما يعكس نمطًا إسرائيليًا إماراتيًا يستثمر الفوضى في الدول العربية المجاورة لتفتيت المحيط الاستراتيجي لمصر.
وأشار إلى أن فكرة التحالفات التي يطرحها نتنياهو تُشكل خطرًا مزدوجًا على مستقبل المنطقة، حيث تقوي شعور الانقسام وتُضعف فرص الحل الدبلوماسي لأي أزمة إقليمية. الدول المُصنّفة في معسكرات متقابلة ستتعامل مع أي مبادرة للتقارب بشك وريبة متزايدة.
وأكد أن المنطقة بحاجة إلى تكريس منطق الأمن الجماعي القائم على الحوار والمصالح المشتركة، وليس المواجهة الهوياتية التي تُعززها الخرائط الانتخابية الإسرائيلية. ولفت إلى أن التاريخ يُظهر أن المدنيين العرب هم من يدفعون ثمن الصراعات التي تُثيرها هذه التحالفات.
وفي ختام حديثه، ذكر الدكتور مهران أن مصر، التي اعتبرها نتنياهو