1
عربي ودولي

تصعيد رضائي يكشف صراع النفوذ داخل إيران بعد إعلان تنصيب ثم حذفه

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

أقدمت إيران على إعادة ترتيب هيكلها الأمني من خلال تعيين محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري، في منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، حيث يجمع بين هذا المنصب وتمثيل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي داخل المجلس. يأتي هذا التغيير في وقت تتصاعد فيه الخلافات حول النهج الدبلوماسي تجاه الولايات المتحدة.

صدر قرار تعيين رضائي من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بعد استقالة محمد باقر ذو القدر، الذي شغل المنصب لفترة قصيرة. هذا التعيين يمنح رضائي دورًا محوريًا في التنسيق بين المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية، مما يعكس أهمية موقعه في واحدة من أبرز مؤسسات الدولة الإيرانية.

يمتلك رضائي تاريخًا طويلًا في المؤسسة العسكرية، حيث قاد الحرس الثوري بين عامي 1981 و1997، وشغل عدة مناصب استشارية. وقد حاول في السابق الوصول إلى رئاسة الجمهورية، لكنه لم يحقق النجاح في الانتخابات.

التغيير في قيادة المجلس جاء بعد جدل حول مستقبل ذو القدر، الذي تولى الأمانة بعد فترة من التوترات الأمنية. وقد حذف تقرير عن تعيين رضائي قبل ساعات من الإعلان الرسمي، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الحذف.

تعيين رضائي يثير تساؤلات حول توجهات إيران تجاه الولايات المتحدة، حيث يتبنى بعض المسؤولين سياسة الانفتاح الدبلوماسي، بينما تفضل شخصيات أمنية أخرى موقفًا أكثر تشددًا. صعود رضائي قد يعزز من حضور الشخصيات العسكرية في مراكز القرار، في وقت تسعى فيه إيران لتحقيق توازن بين خيارات التفاوض والضغط العسكري.

وفقًا لبعض التحليلات، فإن اختيار رضائي يعكس تعزيز نفوذ “الحرس القديم” في إيران، مما يشير إلى تمسك النخبة التقليدية بمواقعها. كما أن هذا التغيير قد يكون محاولة من خامنئي لتحقيق توازن في مراكز النفوذ، خاصة في ظل العلاقات الوثيقة بين ذو القدر ومحمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى