تحليل خريطة نتنياهو للتحالفات الإقليمية: حقيقتها ومدى خطورتها
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلاً واسعاً حول طبيعة التحالفات في الشرق الأوسط، بعد أن قدم خريطة تصف محاور التحالفات الإقليمية. وضعت الخريطة مصر والسعودية وتركيا وباكستان ضمن محور واحد، بينما ضمت إسرائيل والإمارات ودولاً أخرى في محور موازٍ، مع الإشارة إلى محور إيران وحلفائها.
تساؤلات عديدة أثيرت حول دقة هذا التصنيف، وما إذا كانت الخريطة تعكس تحالفات قائمة بالفعل، أم أنها مجرد تصور إسرائيلي لموازين القوى في المنطقة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 من الشهر الجاري.
يرى اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، أن تصريحات نتنياهو تأتي في إطار الدعاية الانتخابية، وتهدف إلى التأثير في الرأي العام داخل إسرائيل. وأوضح أن الحديث عن تحالفات دينية أو طائفية لا يعكس بدقة طبيعة الاصطفافات الإقليمية، مشيراً إلى أن التحالف الحقيقي هو تحالف إيران مع أذرعها العسكرية، مثل حماس وحزب الله والحوثيين.
واتفق معه الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام، حيث اعتبر أن خريطة التحالفات تهدف إلى الدعاية الانتخابية، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات. وأشار إلى أن تصنيف مصر ضمن تكتل مقابل بسبب هويتها الدينية والقومية يمثل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي.
كما أضاف أن الخريطة تثير قلقاً أكبر من خلال وضع مليشيا الدعم السريع في السودان ضمن حلفاء المحور الإسرائيلي الإماراتي، مما يكشف عن نمط إسرائيلي يستثمر الفوضى في الدول المجاورة لتفتيت المحيط الاستراتيجي لمصر.
وأشار مهران إلى أن فكرة التحالفات التي يطرحها نتنياهو قد تؤدي إلى تعزيز الانقسام في المنطقة، مما يضعف فرص الحل الدبلوماسي لأي أزمة. ولفت إلى ضرورة تكريس منطق الأمن الجماعي القائم على الحوار والمصالح المشتركة.
تظهر الخريطة التي أعدها مارك ساكسِر وماركوس شنايدر تصوراً للاصطفافات الإقليمية، حيث تقسم المنطقة إلى عدة محاور، منها ما يُعرف بـ”الماسة السنية” التي تضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، بالإضافة إلى دول أخرى مثل السودان وسوريا والأردن.
في المقابل، تبرز الخريطة تحالفاً إسرائيلياً إماراتياً قد يتحول إلى