1
عربي ودولي

تحقيق حول دور الأقمار الصناعية الصينية في مقتل جنود أمريكيين بالأردن خلال حرب إيران

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

أصبحت دقة الإحداثيات الفضائية عنصراً أساسياً في المواجهات العسكرية الحديثة، حيث أظهرت الأحداث الأخيرة أن امتلاك منصات الصواريخ لا يكفي دون توفر معلومات استخبارية دقيقة. في هذا السياق، أفادت وكالات أمريكية بأن إيران استعانت بتكنولوجيا قدمتها شركات صينية، مما مكن صواريخها من استهداف مواقع حساسة للتمركزات الأمريكية في المنطقة.

تجلى ذلك بوضوح في الهجوم الذي استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية في شمال شرقي الأردن في 17 يوليو، حيث أطلقت إيران صواريخ باليستية أدت إلى مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين وإصابة أربعة آخرين. هذه الضربة تعد الأولى من نوعها منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل، وتأتي في وقت تشهد فيه القاعدة هجمات صاروخية متكررة.

بعد أيام من الهجوم، عرضت طهران لقطات فضائية توضح حجم الدمار الذي لحق بالقاعدة، مما أكد للأجهزة الأمريكية أن الضربات كانت مدروسة وليست عشوائية. وقد أظهرت الصور دقة استهداف أكثر من 20 منشأة عسكرية داخل القاعدة.

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين أن تقييماتهم ربطت بين الصور الفضائية الصينية ودقة الهجوم، مشيرين إلى أن هذا الأمر يعد دليلاً على مساهمة جهات صينية في الهجمات التي أودت بحياة جنود أمريكيين. ومع ذلك، لم تعلن الإدارة الأمريكية عن أسماء الشركات الصينية المتورطة.

من جانبها، نفت الحكومة الصينية تزويد طهران بأي معلومات استخبارية أو عسكرية، مطالبة بتقديم أدلة ملموسة على تلك الاتهامات. وقد وصف المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن العلاقات مع إيران بأنها تتماشى مع القانون الدولي.

في الوقت نفسه، أشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن الدعم الخارجي لم يرفع من كفاءة الهجمات ضد القوات الأمريكية. كما أحجم وزير الخارجية الأمريكي عن التعليق بشكل قاطع على مسألة الصور الفضائية.

تتواصل المخاوف بشأن تطور القدرات العسكرية الإيرانية، حيث أظهرت الضربات الأخيرة تحسناً ملحوظاً في دقة إصابة الأهداف. وقد أشار محللون إلى أن استخدام إيران لصور فضائية حديثة يمنحها ميزة في تحديد الأهداف وتقييم الأضرار بعد الهجمات.

كما أظهرت التقارير أن إيران قامت مؤخراً باستهداف سفن حربية أمريكية، مما يشير إلى تحسن خطير في قدرتها على تتبع الأهداف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى