تحذيرات إسبانية واستنفار مغربي بسبب مخاوف من اقتحام جماعي على حدود سبتة

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أعلنت السلطات المغربية عن استنفار أمني وعسكري مكثف على حدود سبتة، وذلك في ظل مخاوف من وقوع اقتحام جماعي جديد للمهاجرين غير النظاميين. يأتي هذا التحرك بعد تحذيرات صدرت عن السفارة الإسبانية في الرباط، والتي رصدتها صحيفة “إل باييس”.
ذكرت الصحيفة الإسبانية أن المنطقة الحدودية تشهد تعزيزاً واسعاً للأمن، بمشاركة مختلف الأجهزة المعنية، بهدف منع تجمعات للمرشحين للهجرة غير النظامية بالقرب من النقاط الحساسة في المدينة. كما تهدف هذه الإجراءات إلى التعامل المبكر مع أي تحركات قد تهدد الوضع الميداني، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية المغربية.
أشارت “إل باييس” إلى أن السلطات المغربية قد عززت انتشارها الأمني والعسكري، حيث تم نشر 4 شاحنات مزودة بخراطيم مياه ذات ضغط عالٍ، وحوالي 40 سيارة شرطة، بالإضافة إلى مدرعات ومئات العناصر الأمنية. وقدّرت المصادر المحلية عدد القوات المنتشرة في المنطقة بنحو 3000 عنصر، بينهم وحدات عسكرية.
كما أوضحت الصحيفة أن السلطات المغربية قامت بتعزيز الحواجز والسياجات المعدنية على طول الشريط الساحلي، ومدتها لعشرات الأمتار داخل البحر، بهدف منع محاولات العبور سباحة عبر الشواطئ والصخور، التي استخدمها مهاجرون للوصول إلى سبتة خلال موجة العبور التي شهدتها المنطقة في يوليو الماضي.
في الوقت نفسه، حذرت السفارة الإسبانية من خطر وقوع اقتحام جماعي جديد للمهاجرين غير النظاميين بالتزامن مع الانتخابات التشريعية. وأكدت السفارة عبر منصة “إكس” أن الدخول غير النظامي إلى سبتة ومليلية لا يمنح صاحبه الحق في الوصول إلى شبه الجزيرة الإيبيرية أو البقاء في إسبانيا أو التنقل بحرية داخل دول الاتحاد الأوروبي.
تعكس حالة الاستنفار القصوى على حدود سبتة عمق التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجهها الرباط ومدريد، مما يضع مقاربة البلدين في إدارة ملف الهجرة غير النظامية أمام اختبار حقيقي.
المصدر: مصراوي



