1
عربي ودولي

تأجيل تفعيل “اتفاقية مكة” للدفاع المشترك وسط تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

سلط التصعيد العسكري الأخير في البحر الأحمر الضوء على بنود “اتفاقية مكة” للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، بعد اعتراض الدفاعات الجوية السعودية لطائرة مسيّرة قادمة من اليمن في 15 سبتمبر الجاري.

أثارت هذه الحادثة تساؤلات حول غياب أي رد عسكري ثلاثي مشترك حتى الآن، وحدود الالتزامات الفعلية التي تفرضها المعاهدة على الأطراف المعنية. في هذا السياق، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن استهداف سيادة السعودية يعد تطوراً بالغ الخطورة، مشيراً إلى استعداد أنقرة لتلبية احتياجات الرياض العسكرية، خاصة في الجانب التقني.

ومع ذلك، لم تتضمن تصريحات فيدان أي إشارة إلى تحرك عسكري تركي محتمل أو نشر قوات. وقد أكدت مصادر تركية وباكستانية أنه لم يتم تلقي أي طلب رسمي من الرياض للمساعدة العسكرية بموجب الاتفاقية، مشيرين إلى أن عملية بناء مؤسسات التحالف لا تزال بحاجة إلى استكمال هياكلها التنظيمية.

تجدر الإشارة إلى أن “اتفاقية مكة” تم توقيعها من قبل قادة الدول الثلاث في 7 أغسطس الماضي، حيث حددت ثلاثة محاور رئيسية تشمل تعزيز منظومة الردع الجماعي، واعتبار الهجوم على أي طرف بمثابة هجوم على جميع الأطراف، بالإضافة إلى توسيع مجالات التعاون الدفاعي والتسليحي.

وربطت الخارجية الباكستانية مفهوم الدفاع الجماعي بمحددات المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة الطابع الدفاعي للاتفاقية. ومع ذلك، لم يتم نشر النص الكامل للاتفاق، مما يترك مجالاً للغموض حول الالتزامات العسكرية المفروضة على كل طرف.

على الصعيد التركي، أشار هاكان فيدان إلى أن تقديم المساعدة العسكرية يتطلب مشاورات مسبقة بين الدول الثلاث. كما أفادت تقارير بأن الالتزامات العسكرية المشتركة لم تحز النفاذ التشريعي داخل تركيا، مما قد يؤخر أي تحرك عسكري.

في إسلام آباد، برز حذر واضح في المواقف الرسمية، حيث أكدت وزارة الخارجية الباكستانية سريان الاتفاقية، لكنها أشارت إلى أنها لا تزال في مرحلة التشكيل المبدئي. وقد تجنب المتحدث باسم الخارجية الباكستانية الرد على أسئلة حول عرض الاتفاقية على البرلمان.

وعقب حادثة مكة، أكد وزير الدفاع الباكستاني أن اللحظة الحرجة قد حانت لتفعيل الاتفاقية، مشدداً على أهمية حماية المقدسات. بينما أكدت وزارة الخارجية الالتزام بالاتفاق، مع إدراج تفاصيل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى