قلق إسرائيلي من المناورات العسكرية بين مصر وتركيا

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أفادت صحيفة “معاريف” العبرية بأن هناك مخاوف إسرائيلية متزايدة بشأن تعزيز التعاون العسكري بين مصر وتركيا، حيث بدأ البلدان بتنفيذ مناورات جوية مشتركة في عدد من القواعد الجوية المصرية. وتعتبر هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً في العلاقات العسكرية بين الجانبين.
تشمل المناورات مراحل نظرية تهدف إلى توحيد مفاهيم القتال وتبادل الخبرات التدريبية، بالإضافة إلى طلعات جوية عملية تركز على تنفيذ مهام عملياتية مشتركة. ولم يتم الكشف عن أنواع أو أعداد الطائرات المشاركة في هذه التدريبات.
تأتي هذه المناورات بعد أشهر من إجراء المناورات البحرية المشتركة “بحر الصداقة” في سبتمبر 2025، والتي كانت الأولى من نوعها بين مصر وتركيا منذ 13 عاماً، مما يعكس تسارع وتيرة التقارب العسكري بين البلدين.
استشهدت “معاريف” بتقرير سابق نشره موقع “رأي اليوم” الأردني، الذي أشار إلى مؤشرات متزايدة من أنقرة تدل على وجود عملية تنسيق معمقة بين مصر وتركيا، تهدف إلى بلورة إرادة سياسية مشتركة وإضفاء طابع استراتيجي على سلسلة من الاتفاقيات الأمنية والعسكرية والسياسية.
أحد الدوافع الرئيسية لدى دوائر مقربة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو الرغبة في بناء استراتيجية إقليمية جديدة بالتعاون مع مصر، حيث تم إحالة المحادثات المتعمقة بين الجانبين إلى لجان الأمن والدفاع والاستخبارات في البرلمان التركي لمناقشتها.
كما نقل موقع “رأي اليوم” عن مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة طلبت من دبلوماسييها في مصر وتركيا تقديم توضيحات حول طبيعة الاتصالات الأمنية والعسكرية الأخيرة بين كبار المسؤولين في وزارتي الدفاع بالبلدين.
أجهزة الاستخبارات الأمريكية رصدت زيادة ملحوظة في نطاق ومستوى التنسيق بين وزارتي الدفاع المصرية والتركية، مما أثار اهتمام واشنطن ودفعها إلى رفع تقارير إلى وزارة الخارجية الأمريكية.
يشير التقرير إلى إمكانية مناقشة إطار عمل لتحالف عسكري عربي ـ إسلامي مشترك قد يشمل مستقبلاً باكستان والسعودية، مع التأكيد على أن هذه التقديرات لا تزال في إطار التقارير والتقييمات دون أي إعلان رسمي.
في ختام التقرير، ذكرت “معاريف” أن تطور التعاون الأمني بين القاهرة وأنقرة إلى مستويات أعمق قد يثير اهتمام بعض دول شرق المتوسط، مثل إسرائيل واليونان وقبرص، التي تعتبر تركيا لاعباً رئيس



