«نسيج» الإماراتية تبرم 14 مذكرة تفاهم لدعم جهود إعادة تدوير المنسوجات


وكالة باب العراق / اقتصاد
وقعت المبادرة الوطنية لتدوير المنسوجات “نسيج” 14 مذكرة تفاهم استراتيجية بهدف تعزيز شراكاتها مع أكثر من 35 جهة ومؤسسة من مختلف القطاعات في دولة الإمارات. تهدف المبادرة إلى تعزيز دورها في قيادة التحول نحو الاقتصاد الدائري للمنسوجات، من خلال إطلاق برامج ومشاريع نوعية تساهم في بناء مسار تشغيلي متكامل لقطاع إعادة التدوير محلياً.
جاء هذا الإعلان عقب النجاح الذي حققته الفعالية المجتمعية “نسيج الفرص” في ياس مول بأبوظبي، بدعم من مكتب المشاريع الوطنية وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة ومؤسسة الإمارات ومجموعة “تدوير”. يمثل هذا التطور انتقالاً استراتيجياً من مرحلة بناء الإطار الوطني إلى مرحلة التنفيذ العملي.
تمت مراسم توقيع مذكرات التفاهم في المقر الرئيسي لمؤسسة الإمارات بحضور معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، حيث اجتمع 14 شريكاً استراتيجياً لتأكيد التزامهم ببناء منظومة وطنية متكاملة تغطي مختلف مراحل سلسلة القيمة للمنسوجات، بدءًا من عمليات الجمع والفرز إلى إعادة الاستخدام والتدوير والابتكار الصناعي.
شملت قائمة الشركاء الموقعين كبرى الشركات والكيانات الاقتصادية في الدولة، مثل “أدنوك للتوزيع”، و”الدار”، و”بيور هيلث”، و”إم 42″، و”مجموعة لاندمارك”، و”مجموعة اللولو”، بالإضافة إلى منصات التوصيل “دليفرو” و”طلبات”، وشركات مثل “ري أب”، و”ريباوند”، و”ميني ويز”، و”فابريكايد”، و”ثريفت فور جود”، و”كسوة”.
تسعى “نسيج” إلى تعميق هذه المنظومة عبر مراحل إضافية من الشراكات مستقبلاً، حيث تمثل هذه الشراكات الاستراتيجية الأساس لمنظومة أوسع تضم أكثر من 35 جهة ومؤسسة من القطاعين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني والجهات الأكاديمية.
تركز مجالات التعاون ضمن هذه الشراكات على أربعة محاور مترابطة تشمل: تطوير أنظمة جمع واستعادة المنسوجات، وتعزيز البحث والابتكار وتبادل البيانات، ورفع الوعي المجتمعي، ودعم السياسات والتشريعات. تعكس هذه المحاور العناصر المطلوبة لبناء قطاع دائري متكامل للمنسوجات.
وأشار أحمد طالب الشامسي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات، إلى أن نجاح المبادرات الوطنية ذات الأثر المستدام يعتمد على تكامل الأدوار بين مختلف القطاعات لتحقيق قيمة اقتصادية وبيئية طويلة الأمد. كما أوضح إتيان بيتيت، الرئيس التنفيذي لمجموعة “تدوير”، أن المبادرة تدعم مستهدفات إمارة أبوظبي بتحويل 80% من النفايات بعيداً عن المكبات بحلول عام 2031.
تعتمد منهجية العمل في “نسيج” على تصميم واختبار مشاريع تجريبية بالتعاون مع شركاء محددين، وتقييم كفاءتها التشغيلية قبل التوسع بها. وقد بدأت مشاريع تجريبية في مجالات استعادة المنسوجات من قطاع التجزئة، وإعادة تدوير الزي المدرسي.
تخطط المبادرة لنشر تقرير “حالة الاقتصاد الدائري للأزياء في دولة الإمارات” خلال العام الجاري، ليكون أول دراسة وطنية شاملة قائمة على البيانات لقياس جاهزية قطاع الأزياء للتحول المستدام. كما تقدم المبادرة دعماً فنياً وتشغيلياً للشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تبتكر حلولاً في مجالات التصميم الدائري وتقنيات التدوير، مع دعوة مفتوحة للمشاركة من جميع أطراف سلسلة التوريد وأفراد المجتمع.
المصدر: CNN الاقتصادية