1
عربي ودولي

اختطاف مهاجرين عراقيين في ليبيا مقابل فدية مالية

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

استفاق أكثر من 300 مهاجر من إقليم كردستان العراق الصيف الماضي على كابوس مرعب في ليبيا، بعد أن تحولت رحلتهم إلى عملية اختطاف وتعذيب، حيث تعرضوا لمعاملة قاسية على يد ميليشيا مسلحة.

تفيد المعلومات بأن الميليشيا لم تكتفِ بطلب فدية مالية قدرها 5000 دولار عن كل رهينة، بل هددت أيضاً باستئصال كلى المختطفين قسراً في حال عدم سداد المبالغ المطلوبة.

الرحلة لم تكن عشوائية، بل كانت منظمة عبر شبكات تهريب نشطة في بلدة رانية بمحافظة السليمانية، التي وصفها مركز الأبحاث البريطاني “تشاتام هاوس” بأنها تعج بشبكات التهريب. تعود جذور الأزمة إلى خلاف بين الميليشيا ومهرب البشر نوح هارون، الذي نظم رحلة المهاجرين ويقضي حالياً عقوبة بالسجن في فرنسا.

أثناء التحقيق، أكد أحد السكان المحليين في رانية أن شبكة هارون طلبت أموالاً لنقل المهاجرين عبر شمال أفريقيا والبحر المتوسط إلى أوروبا، في مسار يمر عبر ليبيا التي تعاني من فراغ حكومي كبير.

في صيف عام 2025، نُقلت مجموعات المهاجرين إلى مجمع محصن، حيث بدأت الميليشيا بمطالبة عائلاتهم بدفع 5000 دولار لكل شخص. وواجه المحتجزون ظروفاً قاسية، حيث احتُجز نحو 178 شخصاً في زنزانة واحدة ضيقة، لم يروا فيها ضوء الشمس لمدة 6 أشهر.

تحدث ناجون عن الصعوبات التي واجهوها، حيث كانوا ينامون جلوساً ويتشاركون في مرحاض واحد، بينما كان الطعام عبارة عن قطعة خبز واحدة يومياً. كما أرسلت الميليشيا صوراً مؤلمة للعائلات، تظهر بعض المحتجزين وهم يتعرضون للتعذيب.

رغم إطلاق سراح العديد من الرهائن، تشتبه السلطات الكردية في أن بعضهم قد دفع الثمن بأعضائه الداخلية، حيث توفي رهينة واحد على الأقل أثناء الأسر. وقد أكد هيمن ميراني، مسؤول في وزارة الداخلية في إقليم كردستان، أن تدفق المهاجرين لم يتوقف رغم هذه القصص المروعة.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى