1
اقتصاد

اقتصاد العمل الحر يعزز القوى العاملة في الصين بـ320 مليون موظف مرن

2
d8a7d982d8aad8b5d8a7d8af d8a7d984d8b9d985d984 d8a7d984d8add8b1 d98ad8b9d8b2d8b2 d8a7d984d982d988d989 d8a7d984d8b9d8a7d985d984d8a9 d981 1

وكالة باب العراق / اقتصاد

تحولت ظاهرة العمل الحر في الصين من مجرد وسيلة لتوفير دخل إضافي أو فرص مؤقتة، إلى عنصر أساسي يضمن استقرار سوق العمل، خاصة في ظل تباطؤ الاقتصاد وتراجع فرص التوظيف في القطاعات التقليدية.

يعكس تجربة باو تشانغ، البالغ من العمر 30 عاماً، هذه التحولات، حيث اضطر للعمل سائقاً عبر إحدى تطبيقات النقل الذكي في بكين بعد فقدان وظيفته كمختبر برمجيات. وقد أشار إلى أن سوق العمل الضعيف لم يترك له أملاً كبيراً في العودة إلى مجاله.

يعمل تشانغ يومياً من السابعة صباحاً حتى منتصف الليل، محققاً دخلاً شهرياً يقارب 6 آلاف يوان (حوالي 885 دولاراً) بعد خصم التكاليف. ويُتوقع أن يرتفع عدد العاملين في الوظائف المرنة في الصين إلى نحو 320 مليون شخص بحلول عام 2026، مما يعكس اتجاهاً متزايداً في ثاني أكبر اقتصاد عالمي.

يرى المحللون أن اقتصاد المنصات الرقمية أصبح شبكة الأمان الرئيسية لسوق العمل الصينية، خاصة بعد فقدان العديد من وظائف البناء نتيجة أزمة العقارات، بالإضافة إلى تقليص شركات التصنيع أعداد العاملين بسبب الأتمتة وتخفيض التكاليف.

لم يعد هذا القطاع مقتصراً على العمالة المهاجرة من الأرياف، بل جذب أيضاً أعداداً متزايدة من خريجي الجامعات والعاملين في الوظائف المكتبية، في ظل تباطؤ الطلب المحلي وزيادة الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

على الرغم من أن اقتصاد العمل الحر يخفف من آثار فقدان الوظائف، إلا أن الخبراء يحذرون من تداعياته على نظام الضمان الاجتماعي، حيث لا يُلزم معظم العاملين في هذا القطاع بالاشتراك في برامج التأمينات الاجتماعية.

أشارت الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية إلى أن صندوق التقاعد الوطني قد يتعرض للاستنفاد بحلول عام 2035، مع تسارع شيخوخة السكان. كما ارتفعت التحويلات الحكومية لسد عجز صناديق التأمينات الاجتماعية بشكل ملحوظ، مما يعكس الضغوط المتزايدة على النظام.

كشف تقرير حكومي أن عدد العاملين المرنين المشتركين في نظام معاشات موظفي المدن بلغ 70.6 مليون شخص حتى نهاية عام 2024، وهو ما يمثل جزءاً صغيراً من إجمالي العاملين في هذا القطاع.

ووفقاً لدراسة أجرتها جامعة بكين، فإن أقل من 10% من عمال التوصيل يؤيدون جعل الاشتراك في التأمينات الاجتماعية إلزامياً، نظراً لتأثير ذلك على دخلهم. ويؤكد الاقتصاديون على ضرورة تسهيل دمج هؤلاء العاملين في نظام الضمان الاجتماعي لتعزيز استقرارهم المالي.

على الرغم من استقرار معدل البطالة الرسمي في الصين، إلا أن توسع اقتصاد المنصات ساهم في احتواء هذا المعدل. ومع ذلك، فإن تدفق أعداد كبيرة من العاملين إلى هذا القطاع قد يؤدي إلى ضغوط على مستويات الدخل، مما يستدعي انتباهاً حكومياً لتحقيق توازن بين خلق فرص العمل وتعزيز الاستدامة الاقتصادية.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى