اختبار مصيري لحكومة إسرائيل: آيزنكوت والعرب بين خيار التغيير والوحدة
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أكد زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان ضرورة عدم الخوف، مشيراً إلى إمكانية تشكيل حكومة تغيير تشمل الأحزاب العربية. تأتي هذه التصريحات في وقت أظهرت فيه نتائج فرز الأصوات، باستثناء الأصوات الموجودة في المغلفات المزدوجة، حصول معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً في الكنيست، مقابل 48 مقعداً لمعسكر غادي آيزنكوت.
وحصلت القائمتان العربيتان معاً على 19 مقعداً، وفقاً للنتائج التي تطابقت مع ما أعلنته لجنة الانتخابات الإسرائيلية. هذه الأرقام تشير إلى عدم تمكن أي من التكتلين الرئيسيين من بلوغ عتبة الأغلبية البرلمانية البالغة 61 مقعداً، مما يفتح المجال أمام الأحزاب العربية للعب دور في تشكيل الحكومة.
في هذا السياق، دعا رئيس القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين إلى إقامة “شراكة يهودية عربية حقيقية” لإطاحة نتنياهو. وأشار إلى أهمية الحوار مع القائمة العربية المشتركة كخطوة نحو التغيير السياسي المطلوب.
كما أكد عضو القائمة أحمد الطيبي استعداد القائمة للمساعدة في تشكيل حكومة إذا أظهر معسكر التغيير الشجاعة اللازمة. وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 74%، مما يعكس اهتمام الناخبين في هذه الانتخابات التي تُعتبر الأولى منذ أحداث السابع من أكتوبر.
من جانب آخر، وصف نتنياهو الانتخابات بأنها “مسألة حياة أو موت”، معبراً عن ثقته في أن النتائج النهائية ستؤكد بقاء حزب الليكود كالقوة السياسية الأكبر. وقد تعهد بإزالة ما وصفه بالتهديد الإيراني بالتعاون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
فيما قال ترامب إن تأييده لنتنياهو غيّر مسار الأمور، مشيراً إلى أن الانتخابات قد تفضي إلى عودة قوية لنتنياهو. وفي المقابل، دعا غادي آيزنكوت نتنياهو إلى الاعتزال، مؤكداً أن الناخبين اختاروا التغيير.
تجدر الإشارة إلى أن النتائج الأولية أثارت انتقادات لاستطلاعات الرأي التي لم تتوقع حجم التغير في موازين القوى السياسية. وأكد المحلل السياسي أميت سيجال أن النتائج كشفت خللاً في تقديرات مؤسسات استطلاع الرأي.
في سياق متصل، شدد الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ على ضرورة تجنب إجراء انتخابات جديدة، مشيراً إلى أهمية بذل كل الجهود لتحقيق ذلك. ولا يزال الوضع السياسي معقداً، حيث لا يملك أي من المعسكرين العدد الكافي لتشكيل حكومة.