1
عربي ودولي

احتجاجات واسعة في إسبانيا ضد أزمة السكن بعد إخلاء مسنّة في مدريد

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

شهدت العاصمة الإسبانية مدريد يوم السبت الماضي تظاهرات حاشدة، حيث تجمع آلاف المحتجين مطالبين بتطبيق تدابير عاجلة لحماية المستأجرين، وفرض قواعد صارمة لمكافحة الاحتيال العقاري، بالإضافة إلى حظر قرارات الإخلاء دون توفير مساكن بديلة للمتضررين.

جاءت هذه الاحتجاجات بدعوة من اتحاد مستأجري مدريد، في وقت تزايدت فيه الأوضاع المعيشية المتدهورة والاحتقان الاجتماعي، بحسب ما أفادت به وسائل الإعلام الإسبانية.

تجددت موجات الغضب بعد إخلاء السلطات لامرأة مسنّة، تبلغ من العمر 87 عاماً، من شقتها في حي ريتيرو الراقي، حيث جرى إخراجها محمولة على نقالة وسط هتافات المحتجين الذين تجمعوا لدعمها.

تعود جذور قضية الإخلاء إلى استئجار والدها للعقار عام 1956، حيث ظلت ماريا ديل كارمن أباسكال تعيش فيه بعد وفاة والديها، مستفيدة من سقف قانوني يحدد قيمة الإيجار.

في رسالة مصورة من سريرها بالمستشفى، أعربت أباسكال عن أسفها لعدم قدرتها على الدفاع عن منزلها، لكنها أكدت على أهمية النضال من أجل حقوق الآخرين.

تفاقمت أزمة السكن في إسبانيا منذ عام 2018، عندما تغيرت ملكية العقار وعُرض للبيع على المستأجرة، التي لم تكن قادرة على شرائه، مما دفع شركة استثمارية لرفع قيمة الإيجار بشكل كبير.

رغم أن الشركة خفضت الإيجار لاحقاً، إلا أن المبلغ ظل يتجاوز قدرة أباسكال المالية، مما جعلها رمزاً وطنياً بعد تصدي المحاكم لثلاث محاولات إخلاء سابقة.

يؤكد محللون اقتصاديون أن غلاء المعيشة وشح المعروض العقاري أديا إلى خروج شريحة واسعة من الإسبان من سوق الإسكان، في ظل عدم مواكبة الأجور لوتيرة التضخم.

كشف بنك إسبانيا عن عجز في المعروض العقاري يقدر بنحو 550 ألف منزل، تتركز في مدن مدريد وبرشلونة وفالنسيا، مما يعكس أزمة الإسكان المتزايدة في البلاد.

تحتل إسبانيا مرتبة متأخرة في نسبة الإسكان العام المخصص للإيجار، حيث لا تتجاوز 2% من إجمالي المعروض السكني، مما يعكس تأثير السياسات الحكومية السابقة على هذا القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى