اجتماع السعودية وإيران وباكستان وتركيا: 5 دلالات على تحالف مكة
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تستضيف العاصمة الإيرانية طهران اليوم اجتماعًا أمنيًا رفيع المستوى، يضم مسؤولين عسكريين وأمنيين من السعودية وباكستان وتركيا. ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود لتعزيز التعاون الأمني الإقليمي، وفقًا لما أعلنته وزارة الخارجية الإيرانية.
وذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الاجتماع الرباعي يمثل نتيجة لمبادرات دبلوماسية وموافقة إيرانية، واصفًا إياه بأنه نقطة تحول في مسار الدبلوماسية الإقليمية. وأكد بقائي على أهمية مفهوم “الأمن الداخلي المنشأ”، الذي يربط الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط بقدرات وإرادة دول المنطقة.
وفي سياق متصل، اعتبر اللواء الدكتور سيد غنيم، أستاذ زائر بحلف شمال الأطلسي، أن الاجتماع يجمع الدول الثلاث الموقعة على اتفاق مكة مع إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع الهجمات الحوثية على السعودية. وأوضح أن الوفد الذي يشارك في الاجتماع يتمتع بطابع فني يركز على قضايا الأمن.
وأشار غنيم إلى خمس دلالات رئيسية للاجتماع، تتعلق بمستقبل التنسيق الدفاعي بين الدول المشاركة، وحسابات كل من السعودية وباكستان وتركيا تجاه إيران، بالإضافة إلى فرص احتواء التصعيد الإقليمي.
وأكد غنيم أن الدول المشاركة تسعى إلى تجنب تحول اتفاق مكة إلى تحالف عسكري يستهدف إيران، مع محاولة تأكيد هذه الرسالة لطهران، مما يعكس تباين المصالح بين الدول الثلاث. كما أشار إلى دور باكستان كوسيط، بينما تسعى تركيا لتعزيز وجودها الإقليمي.
على صعيد آخر، أوضح غنيم أن التحرك السعودي يأتي بالتنسيق مع شركاء أقرب جغرافيًا إلى إيران، مما يمنح التحرك أبعادًا إقليمية إضافية. وأكد على أهمية الجمع بين تعزيز القدرات الدفاعية والانخراط في الدبلوماسية لوقف الهجمات الحوثية.
واختتم غنيم بالإشارة إلى أن الاجتماع سيختبر مدى تأثير إيران على الحوثيين، وقدرتها على توظيف نفوذها للحد من هجماتهم، مما يعد عنصرًا مهمًا في تقييم نتائج الاجتماع. كما أشار إلى أهمية اختبار إمكانية توظيف اتفاق مكة كأداة للردع والتفاوض في آن واحد.
المصدر: مصراوي