أي النزاعات أولى بالإخماد لإنقاذ الشرق الأوسط: حرب إيران أم أوكرانيا؟
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصاعداً غير مسبوق في الصراعات العسكرية الدولية، حيث تتعرض المنطقة لضغوط متزايدة نتيجة الحرب بين إيران وأمريكا من جهة، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية من جهة أخرى. هذه الأوضاع أدت إلى إعادة تشكيل موازين القوة والتجارة الدولية.
تتواجد حرب إيران وأمريكا على حافة تفجير إقليمي شامل، حيث أدت الجولة الأولى من الصراع إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية. في الوقت نفسه، تستمر حرب أوكرانيا في استنزاف القدرات الدفاعية للغرب، مما يؤثر سلباً على الأمن الغذائي وأسواق الحبوب في الدول العربية غير النفطية.
تطرح هذه الظروف تساؤلات حيوية حول كيفية إنقاذ الشرق الأوسط، سواء من خلال وقف حرب إيران المشتعلة، أو إخماد حرب أوكرانيا التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
أظهر “معهد دراسات الحرب” أن روسيا تستخدم ساحة الشرق الأوسط كداعم لجهودها في أوكرانيا، حيث تقدم بيانات استخباراتية للحرس الثوري الإيراني لمراقبة القواعد الأمريكية. هذا التداخل العسكري استنزف القدرات الجوية الغربية، حيث تم تأجيل تسليم صواريخ “باتريوت” إلى أوكرانيا بسبب نقص المخزونات.
في سياق متصل، كشفت دراسة لـ”مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” عن تحول خطير في الاستراتيجية الإيرانية، حيث اعتبرت طهران البنية التحتية السحابية في الشرق الأوسط أهدافاً عسكرية. وقد تم استهداف مراكز بيانات في الإمارات والبحرين مما أدى إلى شلل واسع في القطاعات المصرفية.
تتزايد المخاطر في مضيق هرمز، حيث سجلت الهجمات البحرية الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً، مما أدى إلى تدمير سفن تجارية. الباحثة دانا سترول أكدت أن حماية الشرق الأوسط تتطلب وقف حرب إيران وتشكيل ائتلاف بحري قوي.
كما أشار تقرير لـ”مجلس العلاقات الخارجية” إلى أن الصراع الأمريكي الإيراني أثر سلباً على التجارة الدولية، مسبباً شللاً في الممرات التي تضخ 25% من تجارة النفط البحرية. وفي ظل تغير المواقف في واشنطن، يعتبر العديد من الأمريكيين أن الحرب ضد إيران غير مجدية.
دراسة أخرى لـ”مركز كارنيجي للسلام” ذكرت أن الخبرات العسكرية من أوكرانيا تنتقل إلى الشرق الأوسط، مما يعرض أمن المنطقة للخطر. وقد حذر الخبراء من أن استمرار حرب إيران قد يؤدي إلى